شرعية إلا إذا أخذت من الشرع، ومن لم تبلغه الدعوة ليس بمكلف بشئ من الأحكام (١).
وتوهم بعض المعتزلة أن الإباحة هي انتفاء الحرج من الفعل والترك، وذلك ثابت قبل الشرع، فلا يكون حكمًا شرعيًّا، وقد علم الفرق مما ذكرناه فتأمله!
قوله: "وإن الوجوب إذا نسخ بقي الجواز".
أقول: اختلفوا في أن الوجوب إذا نسخ هل يبقى الجواز، أم لا؟
فذهب الإمام الغزالي إلى عدم بقائه (٢).
ولا بد -أولًا- من تحرير محل النزاع، وهو أن الجواز له معنيان:
أحدهما: عدم الحرج في الفعل الشامل للمندوب، والمباح، والمكروه.