وقيل: من قام به هو المكلف به لسقوطه بفعله، وإذا تأملته وجدته راجعًا إلى ما اختاره المصنف، وهو البعض المبهم، لعدم تعين البعض في الموضعين وسقوط الوجوب بفعل كل من قام به (١).
قوله: "وسنة الكفاية كفرضها" أي: ما ذكر من الخلاف في فرض الكفاية من أن المخاطب به كل المكلفين أو البعض، والبعض معين أو مبهم، وهل سنة العين أفضل، أم سنة الكفاية؟ جاز في سنة الكفاية (٢).
ثم تعريف المصنف لا بد له من قيد آخر ليصير مانعًا، وهو أن يقال: مهم يقصد حصوله من غير نظر إلى ذات فاعله، مع تأثيم الكل على تقدير الترك، وإلا يدخل فيه سنة الكفاية.
والعجب من بعض الشارحين (٣) أنه عرَّف سنة الكفاية بما عرّف المصنف فرض الكفاية (٤)، ولم يتنبه لاختلال تعريف المصنف طردًا (٥).