لنا على عدم جوازه: لزوم المحذور في قولنا: زيد موجود، ومحمد رسول الله؛ إذ يلزم منه انتفاء الوجود عن غير زيد، والرسالة عن غير محمد ﷺ.
قالوا: لو قال -لدى الخصام-: أمي ليست بزانية يفهم منه نسبة أم الخصم إلى الزنى، حتى قال مالك (١)، وأحمد: بلزوم الحد (٢).
قلنا: ذلك انفهم من القرائن لا من اللفظ، والحق: أن بطلان هذا غنى عن الدليل.
ثم قوله "لغة": يريد أنه حجة شرعية فهمت من مجرد اللغة لا بالقياس كما تقدم تحقيقه (٣).
وقوله: "وقيل: شرعًا"، يريد أنه فهم من عبارة الشارع إذ ثبت أنه قال ﷺ حين نُهى عن الاستغفار للمشركين بقوله تعالى: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ