وليس كل معنى له لفظ وضع له -لغة- بل كثير من المعاني كالروائح، إنما يعبر عنها بالإضافة كروائح المسك وسائر المشمومات، أو بالصفة، مثل رائحة طيبة وخبيثة، بل إنما وضع اللفظ لكل معنى محتاج إلى اللفظ، أي: شديد الحاجة إليه، صرح به الإمام (١)، وإن لم يكن شديد الحاجة إما أن يوضع له، أو يعبر عنه بالإضافة، أو بالوصف (٢).
قوله: "والمحكم المتضح المعنى".
أقول: المحكم -عند الشافعية- ما حفظ عبارته عن الإجمال، فيشمل النص والظاهر.
والمتشابه: ما تفرد الله به، أي: بعلمه، وربما أطلع بعض خواصه على بعض المغيبات (٣)، يدل عليه قوله تعالى: ﴿فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ [الجن: ٢٦ - ٢٧].