هذا شرح كلام المصنف، وفيه نظر: لأن المتشابه فيه مذهبان كما قدمنا:
مذهب السلف: أن الله منفرد بذلك لا يطلع عليه غيره كمدة بقاء الدنيا، ووقت قيام الساعة.
ومذهب الخلف: أن المتشابه ما فيه إجمال، وغموض لا يتضح (١) المقصود منه إلا بعد فحص شديد.
والحكمة -في ذلك- رفع درجات الراسخين، ونيل ما لا يناله غيرهم لأداءات قرائحهم، والمصنف مزج أحد المذهبين بالآخر.
قال الإمام: "اللفظ المشهور المتداول بين الناس لا يجوز أن يكون له معنى خفي يختص به بعض الأذكياء كما يقول -مثبتو الأحوال (٢) -: الحركة: معنى يوجب كون الذات متحركة" (٣)، والعلم: معنى يوجب لن قام به العالمية، فكون الذات متحركة، وكون الشئ عالمًا -عندهم- أمر وراء الحركة، والعلم.