الغزالي ذكر أن أمر فرعون في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود: ٩٧] بمعنى الشأن مجازًا، فلا يشتق منه أمر، ولا مأمور.
والدليل على الاشتقاق من المجاز قولهم: نطقت الحال بكذا، أي: دلت: لأن النطق مستعمل في الدلالة، أولًا، ثم اشتق منه اسم الفاعل على ما هو القاعدة في الاستعارة التبعية في المشتقات (١)، وقيد الحروف بالأصلية: لأن الحروف المزيدة لا اعتداد بها.
قوله: "ولا بد من تغيير" تصريح بما علم ضمنًا إذ رد لفظ إلى آخر لا يمكن إلا بعد التغير الأولى في العبارة، التغير بياء واحدة، والتغير إما أن يكون لفظًا أو تقديرًا، إذ الفتحة في طلب ماضيًا، غيرها في طلب مصدرًا، وكذلك سكون اللام في فلك مفردًا، غيره في فلك جمعًا، وقد ضبط أقسام التغيير بعض الفضلاء (٢)، فارتقت إلى خمسة عشر قسمًا (٣)، وحظ الأصولي من الاشتقاق: أن اللفظ المشتق إذا وقع في لفظ الشارع كيف