يستدل به على الحكم؟ ولا شك أن المشتق من حيث إنه مشتق لا يعلم بدون معرفة الاشتقاق، فلذلك صدر البحث به".
قوله: (١) وقد يطرد المشتق كاسم الفاعل، وقد يختص كالقارورة". وقد تبين لك -قبل هذا- أن مناط الإطراد هو عموم اللفظ: لأن الواضع قد وضع لفظ ضرب لكل من قام به الضرب بخلاف القارورة، فإنه وضع مقيدًا بالزجاج، فالقارورة: ما استقر فيه الشيء بقيد كونه زجاجًا، فالمعنى في الأول يصحح الاطلاق، وفي الثاني مرجح.
قوله: "ومن لم يقم به وصف لم يجز أن يُشتق منه اسم".
أقول: المدعَى -في هذه المسألة-: أنه لا يجوز أن يشتق لفظ الصفة لشئ، والمعنى الذي هو مأخذ الاشتقاق قائم بغيره (٢)، فلا يجوز أن يقال: زيد ضارب إلا إذا قصد أن الضرب قائم به سواء صدقت القضية، أو كذبت إذ المقصود بيان طريق اللغة، والقانون في إجراء الصفات على الموصوفات.