وجوزت المعتزلة: حيث جوزوا إطلاق المتكلم على الله تعالى بمعنى أنه خالق الكلام في الغير: كالشجرة إلى أوجد فيها الكلام حين جمع موسى الكلام منها، ولهم في إثبات صفات الله -تعالى- اضطراب، وسنحققه في علم الكلام إن شاء الله تعالى (١).
لنا -على إثبات المدعى- الاستقراء التام، وذلك يفيد القطع.
قالوا: القتل، والضرب أثر، وهو قائم بالمفعول.
قلنا: ممنوع، بل هو التأثير، وهو قائم بالفاعل.
قالوا: يطلق على الله الخالق، والخلق غير المخلوق.
والجواب: ليس محل النزاع، إذ محل النزاع فعل قائم بالغير، وهذا مجموع قائم بنفسه، وإن كان بعضه قائمًا ببعضه إذ على تقدهـ تسليم أن الخلق نفس المخلوق (٢) مفهومه يصدق على جميع الحوادث، والحوادث بعضها جواهر قائمة بنفسها، وبعضها أعراض قائمة بالجواهر، والمجموع ليس قائمًا بغيره.