قالوا: -ثانيًا- لو لم يشترط بقاء المعنى، وصح إطلاقه حقيقة على الماضى يصح إطلاقه على المستقبل كذلك، واللازم منتف.
أجيب: بأنه لا يلزم من عدم اعتبار قيد كونه حالًا -نظرًا إلى الماضي- عدم اعتباره مطلقًا، إذ ربما كان المشترك بين الماضي والحال مشروطًا، وهو كون الضرب حاصلًا في الجملة.
النافون لاشتراط بقاء المعنى قالوا: أجمع أهل اللغة على صحة ضارب أمس، وأنه اسم فاعل، والأصل في الإطلاق الحقيقة.
الجواب: مجاز بدليل إجماعهم على صحة ضارب غدًا، وهو مجاز اتفاقًا.
قالوا -ثانيًا-: لو اشترط لم يصح مؤمن لنائم إذ معنى الإيمان، وهو التصديق ليس بقائم به [والحالة هذه] (١).
الجواب: مؤمن عرفًا استصحابًا للحكم، وإن لم يصدق لغة، وأجاب عنه بعض الأفاضل (٢): بأنه غير محل النزاع، إذ النزاع إنما هو فيما يدل عل الحدوث من الصفات لا ما يدل على الثبوت منها: لأن