فإذا كان تناوله ظنًا عنده، فكيف يجب اعتقاد عمومه؟ وكذلك الأمر حمله على الوجوب، مشروط بعدم الصارف عنه، كما هو شأن الحقيقة، مع المجاز، غايته: التبادر إلى الفهم، قبل الفحص عن الصارف.
ولا شك: أن الظهور إنما يفيد الظن لا الاعتقاد، فالحق أن يقال: يجب حمله على الوجوب: لأنه يجب اعتقاد الوجوب.
قوله: "فإن ورد بعد الحظر قال الإمام: أو استئذان، فللإباحة".
أقول: اختلف القائلون: بأن الأمر المجرد عن القرائن للوجوب في الأمر الوارد بعد الحظر.
قيل: للوجوب. وقيل: للندب. وترك المصنف الندب.
وذكر صاحب التلويح، وأسند إلى سعيد بن جبير (١): أن الانسان إذا انصرف من الجمعة، ندب له أن يساوم شيئًا، ولو لم يشره (٢).