أقول: هذه [مسألة] (١) كثيرة الفروع، تفرقت آراء الأصوليين فيها، ونحن نذكر (٢) / ق (٦١/ ب من ب) كلام المصنف في المذاهب، ونستدل على ما هو الحق ونشير إلى أدلة المخالفين، مع الجواب.
فنقول: ذهب جهور المحققين: إلى أن نهي التحريم إذا ورد خاليًا عن سائر القرائن يدل على الفساد، وكذا نهي التنزيه في الأظهر، فيما عدا المعاملات، سواء كان ذلك راجعًا إلى أمر داخل في الحقيقة كالصلاة بدون ركن، أو إلى لازم خارج كالصلاة في الأوقات المكروهة.
ويدل على الفساد في المعاملات إذا كان راجعًا إلى أمر داخل كالنهى عن بيع الملاقيح (٣).
وقال الشيخ المحقق ابن عبد السلام (٤) - قدس الله روحه -: "وإن احتمل الرجوع إلى الداخل، فإنه يحمل على الداخل، ويحكم بفساده".