والذين قالوا: بعمومه لم يقولوا: بأنه موضوع للعموم، بل اللام الداخلة على المفرد لام الجنس، وربما تفيد العموم بمعونة القرينة، كما ذكرنا من المثالين، وكما في الآية المذكورة، وكما في قوله تعالى: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ [طه: ٦٩] (١) وخلافًا لإمام الحرمين، والغزالي: فيما لا يكون واحده مدخول التاء نحو: تمر، وتمرة، وبر وبرة، فإنه إذا عري عن التاء، ودخله اللام يكون للاستغراق، بخلاف ما لم تدخله التاء نحو: الرجل، والدينار، فلا عموم هنا بخلافه هناك، إذ قوله: "لا تبيعوا التمر بالتمر، والبر بالبر إلا سواء بسواء" (٢) يفيد العموم.
وزاد الغزالي: الوصف بلفظ الواحد، فإن كان يوصف بالواحد كالرجل، والدينار، فلا عموم فيه، وإن لم يوصف كالذهب، فهو للعموم.
وكأنه جعل احتمال الوصف بالواحد كالتاء الموجودة، هذا شرح كلام المصنف.