لنا: أن اللفظ موضوع للمفرد لغة اتفاقًا، وما وضع (١) / ق (٦٦/ ب من ب) لشيء - لغة - لا يتناول غيره حقيقة في تلك اللغة إلا بوضع آخر، والمقدر خلافه.
قالوا: إذا قيل - لمن له منصب الاقتداء كالأمير مثلًا -: اركب لمناجزة العدو، أو لفتح البلدة الفلانية، يفهم تناول الأمر له، ولأتباعه.
قلنا: من القرائن، إذ مثل ذلك الأمر لا يقوم به وحده.
قالوا: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [الطلاق: ١] قد تناول خطابه لأمته إذ الحكم عام.
قلنا: النداء له خاصة للتشريف، وعموم الحكم من قوله: ﴿طَلَّقْتُمُ﴾، وذلك ليس مما نحن فيه.
قالوا: قوله: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ﴾ [الأحزاب: ٣٧] صريح في ذلك.