قلنا: يكفي في ذلك القدح قولهم: ما من عام إلا وخص منه البعض، فيتطرق بذلك الشبهة إلى كل عام، فيخرجه عن القطعية، فيفيد الظن.
ثم القائلون: بانه لا بد من البحث عن المخصص، الأكثرون على أنه يكفى في ذلك غلبة الظن/ ق (٦٩/ أمن أ) بعدم المخصص.
وذهب القاضي أبو بكر الباقلاني إلى أنه لا بد من القطع، وهذا بعيد (١) جدًا، إذ لا يمكن القطع إلا بعد استقراء تام: لأن الاستقراء الناقص لا يوجب الجزم فضلًا عن القطع، واليقين، والاستقراء متعسر جدًا.
قال الإمام - في المحصول -: "إذا قلنا: يجب نفي المخصص، فذاك لا سبيل إليه (٢) إلا بأن يجتهد في الطلب، فلا يجد، لكن عدم الوجدان لا يُوَرِّث إلا ظنًا ضعيفًا" (٣).
قوله: "المخصص قسمان".