الأول: الاستثناء (١): وعرفه بأنه الإخراج بإلا وأخواتها، من متكلم واحد. وهذا التعريف باعتبار فعل المتكلم أعني المصدري.
وقد يطلق الاستثناء على اللفظ، أعني لا مع ما بعده، وهو المراد بالمخصص، كما لا يخفى.
ثم قد اشتهر: أن الاستثناء حقيقة في المتصل، مجاز في المنقطع، ومرادهم صيغ الاستثناء الواقعة في الاستعمالات لا لفظ الاستثناء، فإنه حقيقة عرفية عندهم في القسمين.
وقد قدمنا لك في المقدمة أن الإخراج مجاز عن عدم الدخول: لأن الإخراج عن لفظ العام لا معنى له، وعن الحكم - أيضًا - لأنه لم يدخل تحت الحكم قطعًا، فتذكره.
فإن قلت: [حينئذ] (٢) ينتقض التعريف بالصفة الواقعة بعد إلا، وسوى، وغير: لأنه إخراج بإلا، وأخواتها.