وفي كتب الحنفية أنه ليس من النفي إثباتًا، ولا من الإثبات نفيًا.
وعبارة المصنف موافقة لما ذكرناه: لأنه أخر العكس، ورتب عليه الخلاف.
قال البزدوي (١): "اختلف في كيفية عمل الاستثناء (٢) / ق (٧٠/ ب من ب).
قال أصحابنا: الاستثناء يمنع التكلم بحكمه بقدر المستثنى، وقال الشافعي: يمنع الحكم بطريق المعارضة، ففى مثل: لفلان عليَّ عشرة إلا ثلاثة عدم لزوم الثلاثة، إنما هو سبب البراءة الأصلية، وعدم دليل الثبوت لا أن اللفظ يدل على عدم الثبوت، وفي مثل قولك: ليس عليَّ إلا سبعة لا يثبت شيء بحسب اللغة، إنما يثبت إشارة على ما سنوضحه في تحقيق معنى كلمة التوحيد" (٣).