قوله: "القسم الثاني: المنفصل، يجوز التخصيص بالحس، والعقل".
أقول: لما فرغ من أقسام المتصل شرع في المنفصل (١) وحصره في الحس (٢)، والعقل، وهو غير منحصر للاتفاق على جواز التخصيص بالأدلة السمعية.
وأشار إليه المصنف - أيضًا - بقوله: والأصح جواز تخصيص الكتاب به، وبالسنة.
وزاد بعضهم (٣) العادة، والزيادة، والنقصان، كما إذا حلف أنه لا يأكل الرأس، فلو أكل رأس العصفور لا يحنث / ق (٧٤/ أمن ب) لأنه لم يتعارف بيعه بين الناس وحده.
وكذا لو حلف لا يأكل الفاكهة، لا يحنث بأكل العتب والرمان، كما روي عن أبي حنيفة لقوله تعالى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّان﴾ [الرحمن: ٦٨] (٤) عطفهما على الفاكهة لزيادة فيهما على التفكه.