الجبائي: دل حديث معاذ على تأخير القياس عن الكتاب، والسنة، فلا يجوز تخصيصهما به.
قلنا: يرد عليك السنة مع الكتاب إذ يجوز تخصيص الكتاب به عندك، مع تأخرها عنه في خبر معاذ، مع أن خبر معاذ إنما يدل على عدم جواز إبطال النص به، وقد علمت: أن في التخصيص إعمال الدليلين، فلا يرد علينا القائل: بالجلي (١) دون الخفي لقوة الجلي، وظهوره دون الخفي.
الجواب: ما تقدم من إعمال الدليلين، وكونهما متساويين في الحجة.
ومن قال: بأن أصل القياس إن لم يكن مخرجًا من ذلك العام بنص لم يجز، وإلا جاز، فلأن الأصل المخرج من ذلك العام بنص إذا بني عليه قياس يقوى على معارضة العام: لكونه أصله مخرجًا عنه بدليل.
الجواب: ما تقدم مرارًا من عدم الفرق، وأولوية إعمال الدليلين.
الكرخي: على أصله من أن العام إن خص بمنفصل جاز تخصيصه بالقياس كما سبق في خبر الآحاد، والجواب: هو الجواب.