قلنا: ربما قاله اجتهادًا.
قالوا: لو كان مثل هذا الاحتمال قادحًا لوجب ترك الظواهر كلها.
قلنا: نلتزمه في المسائل الأصولية، فإنه إذا قام فيها الاحتمال سقط الاستدلال.
قوله: "مسألة: جواب السائل غير المستقل دونه" إلى آخره.
أقول: المراد بالجواب المستقل ما يكون - مع قطع النظر عن السؤال - وافيًا بالمقصود، كما إذ قلت - لشخص -: تعال تغد معي، فقال: إن تغديت اليوم، فعليَّ كذا، فإنه كلام مستقل لا تعلق له بالسؤال حتى إنه يحنث سواء تغدى معه، أو مستقلًا.
وغير المستقل مثل: نعم، أو بلى، فإنه لا يفيد بدون الكلام السابق، فهو تابع له إن كان عامًا، كما إذا قال له: هل يجوز التوضؤ بماء البحر؟ فقال: نعم، يعم الجواز السائل، وغيره (١)، ولو قال له: يجوز لك، يختص