وإنما كان بعيدًا: لصرفه اللفظ العام عن بعض مدلولاته من غير دليل (١).
فإن قلت: فما وجه ما ذهب إليه الشافعي إذا لم يكن هذا التأويل صحيحًا عندكم؟
قلت: لما دل الدليل على أن الرق لا يزول إلا بالعتق، قاس عتق الأصول والفروع على وجوب النفقة، إذ لا تجب النفقة عنده إلا للأصول، والفروع.
أو بالحديث الصحيح الوارد في مسلم (٢): "لا يجزي ولد والده إلا أن يجده عبدًا، فيشتريه، فيعتقه" (٣) أي: بنفس الشراء، وقد وافقه الخصم على هذا.