قوله: "فلا إجمال في آية السرقة" (١)، تفريع على ما قدمه من تعريف المجمل، أي: لما كان المجمل ما لم تكن دلالته على المقصود واضحة، وهذه النصوص متضحة الدلالة، فلا إجمال.
بيان ذلك: أن اليد - لغة -: من رؤوس الأنامل إلى المنكب حقيقة، والقطع: عبارة عن الإبانة - أيضًا - لغة.
قيل: تطلق اليد تارة ويراد إلى الكوع، وتارة إلى المرفق، وتارة إلى المنكب، والقطع يطلق على الجرح، فكان كل منهما مجملًا (٢).
قلنا: المسألة لغوية يكفي فيها النقل عن الثقات، وهو ما ذكرنا، وفعل الشارع مبين أن المراد مما تناوله اللفظ - لغة -: هو ذلك البعض (٣).
وكذا لا إجمال في نحو: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] أي: في التحريم المضاف إلى الأعيان، مختار الجمهور: عدم الاجمال فيه (٤). / ق (٧٩/ ب من أ).