وأما أنه لا ينسخ، فلأن الذي بعده إما قطعي، أو ظني، وشرطه أن لا يعارضه قطعي، أو ظني راجح، وأما المقطوع، فينسخ بالمقطوع في زمنه، وبعده يظهر أنه كان منسوخًا بنسخ حكم أصله" (١).
أما المصنف: فقد جوز أن ينسخ بقياس أجلى، وفاقًا للإمام الرازي (٢).
والآمدي: اكتفى بنسخ المساوي (٣)، والحق ما ذهب إليه الآمدي، إذ الناسخ في الحقيقة هو النص الذي استند إليه القياس، والنص ينسخ المساوي إذا تأخر عنه (٤).
قوله: "ونسخ الفحوى دون أصله كعكسه على الصحيح".
أقول: الفحوى: عبارة عن مفهوم الموافقة، كما تقدم، وأصله منطوق اللفظ، ثم نسخهما معًا جائز اتفاقًا، ونسخ الأصل دون الفحوى جائز عند الجمهور (٥).