Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: As-Sajdah · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 109

  1. الآية [٢٣]

وقال المُفَسِّر ﵀: [الإسراء] لأنَّ الإسْراءَ والمعْراجَ في ليلةٍ واحِدَة، هذا ما ذَهَبَ إليه المُفَسِّر؛ ويُحْتَمَلُ أنَّ قوله تعالى: ﴿فَلَا تَكُنْ﴾ خطابٌ لموسى؛ يعني: آتَيْنا موسى الكتابَ قائلينَ له: لا تَكُنْ في مِرْيَةٍ من لقائِهِ؛ أي لقاءِ الجَزاءِ عليه؛ أي: على الكتابِ، والمعنى أنَّ هذا الكتابَ الذي آتيناكَ إيَّاه لا بدَّ أن يُحاسَبَ عليه مَن نَزَلَ إليهم حتى يلاقُوا جزاءَهُم.

ويُحتَمَل أنَّ المعنى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ أي لقاء ما لَقِيَه موسى من الأذى؛ فإنَّ موسى أُوذِيَ، وقال النَّبيُّ ﵊: "لَقَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ هَذا فَصَبَرَ" (¬١) وهذا أيضًا من المعنى الحَسَن: أنَّ المعنى: أنَّنا آتَيْناه وآتَيْناكَ أيضًا وأُوذِيَ فسَتُؤْذَى؛ فلا تَكُنْ في شكٍّ من هذا، وهذا هو الواقِعُ؛ فإنَّ الرَّسُولَ ﵊ لَقِيَ من الأَذى الشَّيْءَ الكثيرَ، وكُلُّ من تَبِعَ شَريعَتَه وانْتَهَج مِنهاجَهُ في الدَّعْوة إلى الله والعَمَل في شَريعَةِ الله فَسَيَلْقى الأذى، ولكنَّ الشَّأْنَ كلَّ الشَّأْنِ: هل يَلْزَمُ من الأَذى الضَّرَرُ؟

الجوابُ: لا يَلْزَمُ من الأذى الضَّرَرُ؛ ولهذا يَصِحُّ أن نقولَ: إنَّ الله يُؤْذَى ولا يتضَرَّرُ؛ كما قال الله ﷾: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ وكما قال ﷾ في الحديث القُدُسِيِّ: "يُؤْذِيني ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ" (¬٢) مع أنه قال ﷿ في الحديثِ القُدُسِيِّ: "يَا عِبَادِي، إنَّكُمْ لم تَبْلُغُوا ضُرِّي

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: السجدة، ص 109 (SanadKitab #132429, hlm. urut 104)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.