Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: As-Sajdah · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 110

  1. الآية [٢٣]

فَتَضُرُّونِي" (¬١) فلا يَلْزَمُ من الأذى الضَّرَرُ، فها نحن الآن نتأذَّى برائِحَةِ إنسانٍ أَكَلَ بصَلًا أو ثُومًا ولا نتَضَرَّر، فلا يَلْزَمُ من الأَذى الضَّرَرُ، والرَّسولُ ﷺ لا شكَّ أنَّه أُوذِيَ، ولكن ما ضَرَّه ذلك، والحمْدُ لله! صار الأَمْرُ والعاقِبَةُ للرَّسول ﷺ.

وأمَّا قوله تعالى: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى﴾ فالمعنى أنه لن يضرُّوكم أبدًا، ولكن مِن أذًى؛ ولهذا قالوا: إنَّ الإسْتِثْناءَ في هذه الآيَةِ مُنْقَطِعٌ.

وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: ﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدًى﴾ ﴿جَعَلْنَاهُ﴾: الضميرُ يعود على موسى أو الكِتاب؛ ولهذا قال ﵀: [﴿وَجَعَلْنَاهُ﴾ أي موسى أو الكتابَ ﴿هُدًى﴾ هاديًا ﴿لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾].

﴿هُدًى﴾ مصدرٌ، قال المُفَسِّر ﵀: إنَّه بمعنى اسْمِ الفاعِلِ [هاديًا ﴿لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾]، واسْمُ الفاعِلِ صالِحٌ للكتابِ وصالِحٌ لموسى.

وقوله تعالى: ﴿لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ بنو إسرائيلَ أي: ذُرِّيَّة إسرائيلَ، فيشْمَلُ الذُّكورَ والإناثَ، لكِنْ لو قُلْتَ: (بنو فلان) وهو شَخْصٌ، وليس هو بقبيلَةٍ، فـ (بنو): للذُّكور، فإذا قلْتَ مثلًا: (بنو محمَّدٍ) فالمعنى: الذُّكور، وإذا قُلْتَ: (بنو تميمٍ) فيشْمَلُ الذُّكورَ والإناثَ؛ لأنَّهم قبيلةٌ، وإذا قلتَ: (بنو آدَمَ) فيَشْمَلُ الذُّكورَ والإناثَ، وأما قوْلُ الرَّسُولِ ﷺ: "إِنَّ هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ الله عَلَى بَنَاتِ آدَمَ" (¬٢) فخاصٌّ بهنَّ.

وإسرائيلُ هو يعقوبُ بْنُ إسحاقَ ﵉، وهُوَ نَبِيٌّ من الأنبياءِ، ويقولون: معنى (إسرائيلَ) أي: عَبْدُ الله، وهو لقبٌ له.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: السجدة، ص 110 (SanadKitab #132429, hlm. urut 105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.