الخروج، لأنه يتمكن في العادة من القيام والركوع والسجود فأشبه إذا كانت واقفة على الأرض.
وجوب الصلاة مع العجز عن أفعالها:
١١٠ - مسألة في المريض إذا عجز عن أفعال الصلاة هل تسقط عنه الصلاة؟ نقل الجماعة أنها لا تسقط فبعضهم نقل عنه في المغمى عليه: يقضي وبعضهم يقول إذا صلى مضطجعًا صلى على جنب. ونقل أبو بكر المستملي محمد بن يزيد قال: مرض أبو عبيد الله أحمد بن حنبل ﵁ فوضأته فقلت له: تصلي مرة أو مرتين؟ فقال: أما سمعت حديث أبي سعيد فلم يصل. فظاهر هذا أنه لم ير وجوبها عليه. والحديث الذي ذهب إليه رواه إسماعيل بن رجاء عن أبيه قال: لما مرض أبو سعيد الخدري وضأته. قال: ثم قلت: الصلاة قال: قد كفاني إنما العمل في الصحة، ولأنه نوع مرض فجاز أن يسقط فرض الصلاة كالجنون.
والمذهب الأول: أن الصلاة لا تسقط ويصلي على حسب حاله لما روي في حديث عمران بن حصين أن النبي ﷺ قال: "صل قائمًا فإن لم تطق فعلى جنب تومئ إيماء (¬١) ".
فقد أمر بالصلاة في حال المرض، وأمره بالإيماء، ولأن هذا نوع مشقة لا يزول معها التكليف فلم يسقط فرض الصلاة كالسفر. ويفارق هذا الجنون.