فقبل شهادته ولم يسأل عن عدالته.
ولأن الأصل في الإنسان العدالة، والفسق طارئ على الأصل، فيجب أن يحكم بالأصل.
يدل عليه قوله تعالى: "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس. . ." (¬١).
وقوله وسطًا، يعني عدولًا.
قال الشاعر:
هم وسط يرضى الأنام بحكمهم.
وروي عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا محدودًا في قذف (¬٢).
وكتب عمر بن الخطاب ﵁ إلى أبي موسى الأشعري أن المسلمين عدول بعضهم على بعض إلا مجلودًا أو محدودًا (¬٣).
وكل ما جاز أن يقبل فيه قول النساء لم تجب المسألة عدالة من يوجد منه القول ما لم يطعن فيه، دليله أخبار الديانات (¬٤).
رد الشهادة بالصغيرة:
٢ - مسألة: هل ترد شهادته بفعل صغيرة من الصغائر وإن لم يتكرر منه مثل أن يكذب كذبة واحدة ونحو ذلك أم لا؟
فنقل أحمد بن أبي عبدة في الرجل يكذب، فقال: إن كثر كذبه لم يصل خلفه. وكذلك نقل أبو الصقر عنه في الصلاة خلف آكل الربا، فقال: إن كان أكثر طعامه الربا لم يصل خلفه.