وفي أخرى: الحَرِيصَةِ عَلَى اللهوِ.
وَفِي أُخرَى: يَلعَبُونَ بِحِرَابِهِم في مَسجِدِ النبي ﷺ.
رواه أحمد (٦/ ٣٣ و ١٢٧)، والبخاري (٩٤٩)، ومسلم (٨٩٢) (١٦ و ١٧ و ١٨)، والنسائي (٣/ ١٩٥).
[٧٦٢] وعنها قَالَت: كَانَ يَومَ عِيدٍ، يَلعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالحِرَابِ، فَإِمَّا سَأَلتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَإِمَّا قَالَ: تَشتَهِينَ؟ فَقَالَت: نَعَم، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ، خَدِّي عَلَى خَدِّهِ وَهُوَ يَقُولُ: دُونَكُم يَا بَنِي أَرفِدَةَ، حَتَّى إِذَا
ــ
الأحاديث الواردة في ذلك، وينبغي أن يُستثنى من الآلات التي ذكر الإمام: الدّفّ، فإنه قد جاء ذكره في هذا الحديث، وفي حديث العرس.
وتسجية رسول الله ﷺ وجهه بثوبه؛ إعراض عنهما. وقالت في الحديث الآخر: إن النبي ﷺ كان على الفراش مضطجعًا، وإنه حوّل وجهه عند غِناء الجاريتين، وكأنه أعرض عن ذلك الغناء؛ لأنه من قبيل اللغو الذي يعرض عنه. وأما لعب الحبشة في المسجد فكان لعبًا بالحراب والدَّرَق تواثُبًا ورقصًا بهما، وهو من باب التدريب على الحرب والتمرين والتنشيط عليه، وهو من قبيل المندوب؛ ولذلك أباحه النبى ﷺ في المسجد، وفيه دليل على جواز نظر النساء إلى الأجانب من الرجال على مثل هذه الحال التي قد أُمنت المفاسد والفتن فيها.
وإنكار عمر عليهم تمسك منه بالصورة الظاهرة؛ كما قلنا في حق أبي بكر ﵄، وفيه أبواب من الفقه لا تخفى.
وقوله: دونكم يا بني أرفِدة: دونكم: منصوب على الظرف؛ بمعنى (١)