Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufhim lima Asykala min Talkhishi Kitabi Muslim · Pengarang: أبو العباس القرطبي

Baca Juz 2, halaman 577

  1. (٨) كتاب الجنائز
  2. (٣) باب ما جاء في البكاء على الميت، وعنده

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الخصال الدُّنيوية والمذمومة، والصراخ الذي يُخرجه الجزع المفضي إلى السّخط والعبث؛ من ضرب الخدود، وشق الجيوب، فكل ذلك محرَّم، من أعمال الجاهلية، ولا يختلف فيه. فأمّا بكاء وصراخ لا يكون معه شيء من ذلك فهو جائز قبل الموت، مكروه بعده: أمّا جوازه فبدليل حديث جابر بن عقبة الذي خَرَّجه مالك، وذلك أن رسول الله ﷺ جاء يعود عبد الله بن ثابت، فوجده قد غلب عليه، فصاح به، فلم يُجبه، فاسترجع رسول الله ﷺ، وقال: غُلِبنا عليك أبا الربيع. فصاح النسوة وبكين، فجعل جابر يُسكِتُهنّ، فقال رسول الله ﷺ: دعهن، فإذا وجب فلا تبكين باكية (١). ووجه الاستدلال: أنه ﷺ أقرّهن على البكاء والصياح قبل الموت، وأمر بتركهنّ على ذلك. وإنما قلنا: إنه مكروه بعد الموت ليس بمحرَّم؛ لما في حديث جعفر من بكائهن بعد الموت، وإعلام النبي ﷺ بذلك ونهيهن عنه، فلما لم ينكَفِفن، قال للمبلّغ: احثُ في أفواههنّ التراب (٢). ولم يبالغ في الإنكار عليهن، ولا زجرهن، ولا ذمّهن، ولو كان ذلك محرَّمًا لفعل كل ذلك. والله أعلم.

وبهذا الذي قررناه يرتفع الاختلاف بين ظواهر الأحاديث التي في هذا الباب، ويصح جمعها، فتمسّك به، فإنه حسن جدًّا، وهو الصواب - إن شاء الله تعالى -.

* * *

Rujukan halaman ini: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ج 2، ص 577 (SanadKitab #132524, hlm. urut 1186)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.