(٤) باب في عيادة المريض، والصبر عند الصدمة الأولى
[٧٩٤]- عَن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ فَسَلَّمَ عَلَيهِ، ثُمَّ أَدبَرَ الأَنصَارِيُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا أَخَا الأَنصَارِ! كَيفَ أَخِي سَعدُ بنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: صَالِحٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَن يَعُودُهُ مِنكُم؟ فَقَامَ وَقُمنَا مَعَهُ وَنَحنُ سبعَةَ عَشَرَ، مَا عَلَينَا نِعَالٌ وَلا خِفَافٌ وَلا قَلانِسُ وَلا قُمُصٌ، نَمشِي فِي تِلكَ السِّبَاخِ حَتَّى جِئنَاهُ، فَاستَأخَرَ قَومُهُ مِن حَولِهِ، حَتَّى دَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ.
رواه مسلم (٩٢٥).
ــ
(٤) ومن باب: عيادة المريض
قوله ﷺ: كيف أخي سعد؟ دليل على حسن التعاهد (١)، وتفقُّد الإخوان، والسؤال عن أحوالهم إذا فُقدوا، وعلى الاستلطاف في السؤال عنهم.
وقوله: من يعوده منكم؟ حضٌّ على عيادة المرضى، وقد ورد في ذلك أحاديثُ كثيرةٌ تدلّ على نَدبيَّتها، وكثرة ثواب فاعلها، وهي مندوبة، وقد تجب إذا خِيف على المريض ضيعة، فإن التمريضَ واجبٌ على الكفاية، فمن قام به سقط عن غيره. والله أعلم.