[٧٩٩] وَفِي أُخرَى: فَقَالَت عَائِشَةُ: يَغفِرُ اللهُ لأَبِي عَبدِ الرَّحمَنِ، أَمَا إِنَّهُ لَم يَكذِب وَلَكِنَّهُ نَسِيَ أَو أَخطَأَ، وإِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يُبكَى عَلَيهَا، فَقَالَ: إِنَّهُم لَيَبكُونَ عَلَيهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبرِهَا.
رواه أحمد (٦/ ٣٩)، ومسلم (٩٣٢) (٢٧)، والترمذي (١٠٠٤)، وابن ماجه (١٥٩٥).
[٨٠٠]- وعَنِ ابنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أُغمِيَ عَلَيهِ، فَصِيحَ عَلَيهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أَمَا عَلِمتُم أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحَيِّ.
رواه مسلم (٩٢٧) (١٩).
ــ
عنه، أَيهَل، وهلا: [أنسيتُ وغلِطتُ. ووهلتُ إلى الشيء أهِلُ وهلا] (١): إذا ذهب وَهَمُك إليه.
والقليب: البئر غير المطويّة، وأمّا إنكار عائشة على ابن عمر سماع أهل القليب، فمن قبيل ما تقدّم؛ وذلك أنها أنكرت ما رواه الثقة الحافظ لأجل أنها ظنّت أن ذلك مُعارض بقوله - تعالى -: ﴿وَمَا أَنتَ بِمُسمِعٍ مَن فِي القُبُورِ﴾ و: ﴿إِنَّكَ لا تُسمِعُ المَوتَى﴾ ولا تعارض بينهما؛ لوجهين:
أحدهما: أن الموتى في الآية إنما يراد بهم الكفار، فكأنهم موتى في قبورهم، والسماع يراد به الفهم والإجابة هنا؛ كما قال - تعالى -: ﴿وَلَو عَلِمَ اللَّهُ فِيهِم خَيرًا لأَسمَعَهُم وَلَو أَسمَعَهُم لَتَوَلَّوا وَهُم مُعرِضُونَ﴾ وهذا كما سَمّاهم: بصمّ وبُكم وعُمي، مع سلامة هذه الحواسّ منهم.