ثُمَّ قَالَ: (يَا عُمَرُ! أَمَا شَعَرتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنوُ أَبِيهِ).
رواه البخاري (١٤٦٨)، ومسلم (٩٨٣)، وأبو داود (١٦٢٣)، والنسائي (٥/ ٣٣).
* * *
ــ
(وهي له ومثلها)، ويحتمل: فهي له عليَّ كما تقدم. وبحسب هذه التأويلات تنزل عليه الأحكام.
وقوله: (ما ينقم ابن جميل)؛ أي: ما يعيب، يقال: نقَم ينقِم، ونقَم ينقُم، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنهُم إِلا أَن يُؤمِنُوا﴾ وقال الشاعر (١):
ما نقم الناس من أمّيةَ ... إلا أنهم يحلمون إن غضبوا
وإنهم سادة الملوك ... ولا تصلح إلا عليهم العرب
وقوله: (أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه)؛ أي: يرجع مع أبيه إلى أصل واحد، ومنه قوله تعالى: ﴿صِنوَانٌ وَغَيرُ صِنوَانٍ﴾ وأصله من النخلتين والنخلات التي ترجع إلى أصل واحد. والصِّنوَان: جمع صِنو، كقِنوَان وقِنو، ويجمع: أصناء؛ كأسماء، فإذا كثرت، قلت: الصِّنَّي والصُّنِيّ، وهذا تعظيم لحق العم، وهو مقتضٍ ومناسب لأن يحمل قوله ﷺ: (هي عليّ على أنه تحملها عنه؛ احترامًا له وميزة وإكرامًا، حتى لا يَتَعَرَّض له بطلبها أحد؛ إذ تحمّلها عنه رسول الله ﷺ.