مَا هُوَ بِفَاعِلٍ، فَانتَحَاهُ رَبِيعَةُ بنُ الحَارِثِ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا تَصنَعُ هَذَا إِلا نَفَاسَةً مِنكَ عَلَينَا، فَوَاللهِ لَقَد نِلتَ صِهرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَا نَفِسنَاهُ عَلَيكَ. قَالَ عَلِيٌّ أَرسِلُوهُمَا فَانطَلَقَا. وَاضطَجَعَ عَلِيٌّ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهرَ سَبَقنَاهُ إِلَى الحُجرَةِ، فَقُمنَا عِندَهَا حَتَّى جَاءَ، فَأَخَذَ بِآذَانِنَا، ثُمَّ قَالَ: (أَخرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ) ثُمَّ دَخَلَ وَدَخَلنَا عَلَيهِ، وَهُوَ يَومَئِذٍ عِندَ زَينَبَ بِنتِ جَحشٍ، قَالَ: فَتَوَاكَلنَا الكَلامَ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنتَ
ــ
عَقيل، وآل جعفر، وآل عباس، فقال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم (١).
وهذا يؤيد قول مالك. فإن هؤلاء كلُّهم بنو هاشم.
واختلف في مواليهم، فمالك والشافعي يبيحانها (٢) لهم، والكوفيون وكثير من أصحاب مالك يحرمونها عليهم.
وقوله: فانتحاه ربيعة بن الحارث؛ أي: عرض له وقصده. والنحو: القصد، ومنه علم النحو.
وقوله: والله ما يفعل هذا إلا نفاسة علينا، هذه يمين وقعت من ربيعة على اعتقاده، فهي من قبيل اللغو، والنفاسة: في الخير، ومنه قوله تعالى: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَليَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ﴾
وقوله: فما نفسناه عليك؛ أي: ما تمنينا أن يكون لنا دونك.
وقوله: (أخرجا ما تَصُرَّران)؛ أي: ما تجمعانه في صدوركما، وكل شيء جمعته فقد صررته، ومنه: صرُّ الدراهم، وهو جمعها في الصرة.