ثُمَّ رَدَّ أَبُو هُرَيرَةَ مَا كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ إِلَى الفَضلِ بنِ العَبَّاسِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيرَةَ: سَمِعتُ ذَلِكَ مِن الفَضلِ، وَلَم أَسمَعهُ مِن النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ: فَرَجَعَ أَبُو هُرَيرَةَ عَمَّا كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ.
رواه البخاري (١٩٢٥)، ومسلم (١١٠٩) (٧٥).
[٩٧٧] وعن عَائِشَةَ قَالَت: قَد كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدرِكُهُ الفَجرُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ جُنُبٌ مِن غَيرِ حُلُمٍ فَيَغتَسِلُ وَيَصُوم.
رواه أحمد (٦/ ٢٨٩)، والبخاري (١٩٢٦)، ومسلم (١١٠٩) (٧٦)، والترمذي (٧٧٩).
[٩٧٨] وعنها أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَستَفتِيهِ، وَهِيَ تَسمَعُ مِن وَرَاءِ البَابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تُدرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَأَنَا تُدرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ فَقَالَ: لَستَ مِثلَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَد غَفَرَ اللَّهُ لك مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ
ــ
وقوله: (ثم رده إلى الفضل)؛ يعني بذلك: أنه سمعه من الفضل، كما قد نص عليه بعد. وفي النسائي (١): أنه سمعه من أسامة بن زيد. وهذا محمول على أنه سمعه منهما. وحديث الفضل وأسامة كان متقدِّمًا.
قال بعض العلماء: كان ذلك في أول الإسلام، في الوقت الذي كان الحكم فيه: أن إذا نام بالليل حرم عليه الأكل والشرب والنكاح أن يمد ذلك إلى طلوع الفجر، كما جاء في البخاري (٢) من حديث البراء بن عازب في قصة قيس بن صِرمَة. وعلى الجملة: