[١٠٥٨] وعَن ابنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا وَضَعَ رِجلَهُ فِي الغَرزِ، وَانبَعَثَت بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَهَلَّ مِن ذِي الحُلَيفَةِ.
رواه أحمد (٢/ ١٨ و ٣٩)، والبخاري (٢٨٦٥)، ومسلم (١١٨٧) (٢٧)، وابن ماجه (٢٩١٦).
[١٠٥٩] وعنه قَالَ: بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذِي الحُلَيفَةِ مَبدَأَهُ وَصَلَّى فِي مَسجِدِهَا.
رواه مسلم (١١٨٨)، والنسائي (٥/ ١٢٦).
* * *
ــ
هو الإحرام إلى يوم التروية، حتى يكون مشيه في عمل الحج عقب إحرامه. وقد أبعد من قال: إن هذا من باب القياس. بل هو تمسُّك بنوع الفعل الذي رآه يفعله على ما قررناه.
وقد اختلف اختيار العلماء والسلف في ذلك على قولين: وهما عند مالك. واستحب بعض شيوخنا: أن يهل يوم التروية من كان خارجًا عن مكة، ولمن كان داخل مكة أن يهل من أول الشهر، وهو قول كثير من الصحابة والعلماء. وهو قول عمر بن الخطاب ﵁، قاله عياض.
ويوم التروية: هو اليوم الثامن، وسُمي بذلك لأن الناس يتروون فيه للخروج إلى منى. وقيل: لأنهم كانوا يحملون معهم الروايا بالماء ليلة منى، فيروون من فيها.
والغرز للناقة كالركاب للفرس. وهو ما توضع فيه الرِّجل للركوب.
وقوله: (بات رسول الله ﷺ بذي الحليفة مبدأه، وصلَّى في مسجدها)؛ من فعل هذا فقد أحسن، وإن لم يكن عندهم من السنن.
و(مبدأه) بضم الميم وفتحها؛ أي: ابتداء حجه.