قَالَ بَكرٌ: فَحَدَّثتُ بِذَلِكَ ابنَ عُمَرَ، فَقَالَ: لَبَّى بِالحَجِّ وَحدَهُ، فَلَقِيتُ أَنَسًا فَحَدَّثتُهُ بِقَولِ ابنِ عُمَرَ، فَقَالَ أَنَسٌ: مَا تَعُدُّونَنَا إِلَّا صِبيَانًا، سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَبَّيكَ عُمرَةً وَحَجًّا.
رواه أحمد (٣/ ٢٨٢)، ومسلم (١٢٥١)، وأبو داود (١٧٩٥)، والترمذي (٨٢١)، والنسائي (٥/ ١٥٠)، وابن ماجه (٢٩٦٨).
[١١٠٣] وعن ابنَ عَبَّاسٍ قال: أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ بِعُمرَةٍ، وَأَهَلَّ أَصحَابُهُ بِحَجٍّ، فَلَم يَحِلَّ النَّبِيُّ ﷺ، وَلَا مَن سَاقَ الهَديَ مِن أَصحَابِهِ، وَحَلَّ بَقِيَّتُهُم.
رواه مسلم (١٢٣٩) (١٩٦).
ــ
نقل لفظ النبي ﷺ الدَّال على قرانه؛ إذ قال لعلي ﵁: (إني سقت الهدي، وقرنت) (١) على ما خرَّجه النسائي، وهو صحيح. ووافقهما حديث عمر بن الخطاب الذي قال فيه: (إن الملك أتاه فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجَّة) (٢). وفي معنى ذلك حديث ابن عمر المتقدم الذي قال فيه: (إنه ﷺ أهل بالعمرة، ثم أهل بالحج) (٣). وقد قدَّمنا: أن معنى قول ابن عباس: إنه ﷺ أحرم بعمرة: أنه أردف كما قال ابن عمر. وبدليل الإجماع من النقلة على أن النبي ﷺ لم يحلَّ من إحرامه ذلك حتى قضى حجَّه، ويمكن أن تحمل رواية من روى: أنه ﷺ أفرد الحج. على أن الراوي سمع إردافه بالحج على العمرة المتقدَّمة، فسمعه يقول: (لبيك بحجة) ولم يكن عنده علم من إحرامه المتقدَّم