العام المقبل، في ذي القعدة، وعمرة من جعرانة، حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجته.
رواه البخاري (١٧٧٨)، ومسلم (١٢٥٣)، وأبو داود (١٩٩٤)، والترمذي (٨١٥).
[١١١٢] وعَن زَيدِ بنِ أَرقَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا تِسعَ عَشرَةَ غَزوَةً، وَأنه حَجَّ بَعدَمَا هَاجَرَ حَجَّةً واحدة، حَجَّةَ الوَدَاعِ. قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى.
رواه البخاري (١٧٨١)، ومسلم (١٢٥٤)، وأبو داود (١٩٩١ و ١٩٩٢)، والترمذي (٩٣٦).
[١١١٣] وعَن مُجَاهِدٍ، قَالَ: دَخَلتُ أَنَا، وَعُروَةُ بنُ الزُّبَيرِ المَسجِدَ، فَإِذَا عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ جَالِسٌ إِلَى حُجرَةِ عَائِشَةَ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ الضُّحَى فِي المَسجِدِ، فَسَأَلنَاهُ عَن صَلَاتِهِم؟ فَقَالَ: بِدعَةٌ، فَقَالَ: لَهُ عُروَةُ، يَا أَبَا عَبدِ الرَّحمَنِ كَم اعتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: أَربَعَ عُمَرٍ، إِحدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ، فَكَرِهنَا أَن نُكَذِّبَهُ وَنَرُدَّ عَلَيهِ، وَسَمِعنَا استِنَانَ عَائِشَةَ فِي الحُجرَةِ، فَقَالَ عُروَةُ: أَلَا تَسمَعِينَ يَا أُمَّ المُؤمِنِينَ! إِلَى مَا يَقُولُ أَبُو عَبدِ الرَّحمَنِ؟
ــ
على أن النبي ﷺ كان مفردًا، وأما هذه العُمرة المنسوبة إلى شوال فهي - والله أعلم -: عمرة الجعرانة، أحرم بها في أخريات شوال، وكلَها في ذي القعدة، فصدقت عليها النِّسبتان، والله تعالى أعلم.
ولا يُعلم للنبي ﷺ عُمرة غير ما ذكرناه مما اتفق عليه، واختلف فيه. وقد ذكر الدارقطني: أنه ﷺ خرج معتمرًا في رمضان (١). وليس بالمعروف.
وأما قول