فَقَالَت: مَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ: اعتَمَرَ رسول الله ﷺ أَربَعَ عُمَرٍ إِحدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ، فَقَالَت: يَرحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبدِ الرَّحمَنِ، مَا اعتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا وَهُوَ مَعَهُ. وَمَا اعتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ.
وَفِي رِوَايَةٍ: وَابنُ عُمَرِ يَسمَعُ، فَمَا قَالَ: لا، ولا نعم، سكت.
رواه مسلم (١٢٥٥) (٢١٩ و ٢٢٠).
* * *
(٢٧) باب فضل العمرة في رمضان
[١١١٤] عَن ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِامرَأَةٍ مِن الأَنصَارِ يُقَالُ لَهَا أُمُّ سِنَانٍ: مَا مَنَعَكِ أَن تَكُونِي حَجَجتِ مَعَنَا؟ قَالَت: نَاضِحَانِ كَانَا
ــ
ابن عمر: أنه اعتمر في رجب؛ فقد غلَّطَتهُ في ذلك عائشة، ولم ينكر عليها، ولم ينتصر، فظهر: أنه كان على وَهم، وأنه رجع عن ذلك.
وأما حَجُّهُ ﷺ: فلم يختلف أنه إنما حج في الإسلام حجَّة واحدة، وهي المعروفة بحجَّة الوداع. وأما قبل هجرته: فاختلف هل حجَّ واحدة - كما قال أبو إسحاق السَّبيعي، أو حجَّتين؛ كما قال غيره؟ وسيأتي عدد غزواته في الجهاد.
(٢٧) ومن باب: فضل العُمرة في رمضان
قوله ﷺ للمرأة الأنصارية: (ما منعك أن تحجِّي معنا؟ ) كان هذا منه بعد رجوعه من حجَّته، وكان هذا السؤال منه (١) لينبِّه على المانع؛ إذ كان قد أذَّن في