[١١٤٨] وعن جَابِر بن عبد الله قال: رَأَيتُ النَّبِيَّ ﷺ يَرمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَومَ النَّحرِ، وَيَقُولُ لنا: خذوا عني مَنَاسِكَكُم، فَإِنِّي لَا أَدرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعدَ حَجَّتِي هَذِهِ.
رواه مسلم (١٢٩٧)، وأبو داود (١٩٧٠)، والنسائي (٥/ ٢٧٠).
ــ
كان عليه دم عند مالك، والأوزاعي، وذهب الشافعي وأبو ثور: إلى أن على تارك حصاة مدًّا من طعام، وفي اثنتين مُدَّان، وفي ثلاث فأكثر دم. وقال أبو حنيفة وصاحباه: لو ترك أقل من نصف الجمرات الثلاث ففي كل حصاة نصف صاع، وإن كان أكثر من نصفها فعليه دم. وقال مالك: إن نسي جمرة تامة أو الجمار كلها فعليه بدنة، فإن لم يجد فبقرة، فإن لم يجد فشاة. وقال عطاء فيمن رمى بخمس، ومجاهد فيمن رمى بست: لا شيء عليه. واتفقوا: على أنه بخروج أيام التشريق يفوت الرَّمي إلا ما قاله أبو مصعب: أنه يرمي ما ذكر كمن نسي صلاة؛ يصليها متى ما ذكرها.
و(قوله لنا: (خذوا مناسككم)؛ صحيح روايتنا فيه: (لنا) بلام الجر المفتوحة، والنون، وهو الأفصح. وقد روي: (لتأخذوا) بكسر اللام للأمر، وبالتاء باثنتين من فوقها، وهي لغة شاذة. وقد قرأ بها رسول الله ﷺ: ﴿فَبِذَلِكَ فَليَفرَحُوا﴾ (١) وهو أمر للاقتداء به، وحوالة على فعله الذي وقع به البيان لمجملات الحج في كتاب الله. وهذا كقوله لما صلى: (صلُّوا كما رأيتموني أصلي) (٢). ويلزم من هذين الأمرين: أن يكون الأصل في أفعال الصلاة والحج