أَدرَكَهُ الرَّجُلُ. فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، قَالَ: فَارجِع، فَلَن أَستَعِينَ بِمُشرِكٍ. قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَأَدرَكَهُ بِالبَيدَاءِ فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ: تُؤمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: نَعَم، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَانطَلِق.
رواه أحمد (٣/ ١٤٨ و ١٤٩)، ومسلم (١٨١٧)، وأبو داود (٢٧٣٢)، والترمذي (١٥٥٨).
* * *
(٣٦) باب السن الذي يجاز في القتال
[١٣٣٣] عَن ابنِ عُمَرَ، قَالَ: عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَومَ أُحُدٍ فِي القِتَالِ، وَأَنَا ابنُ أَربَعَ عَشرَةَ سَنَةً، فَلَم يُجِزنِي، وَعَرَضَنِي يَومَ الخَندَقِ، وَأَنَا ابنُ خَمسَ عَشرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي. قَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمتُ عَلَى عُمَرَ بنِ عَبدِ العَزِيزِ،
ــ
وأبو ثور. وقال الشافعي مرة: لا يعطون من الفيء شيئا، ويعطون من سهم النبي ﷺ. وقال قتادة: لهم ما صالحوا عليه.
(٣٦) ومن باب: السن الذي يجاز في القتال
قول ابن عمر: (إن رسول الله ﷺ لم يجزه يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة سنة، وأجازه في الخندق، وهو ابن خمس عشرة سنة)؛ ظاهر كلام ابن عمر هذا: أنه كان بين غزوة أحد وغزوة الأحزاب سنة، وليس كذلك، فإن النبي ﷺ خرج إلى أحد في شوال سنة ثلاث من الهجرة، وكانت غزوة الخندق - وهي غزوة الأحزاب - في شوال من السنة الخامسة، فكان بينهما سنتان، ولذلك قال بعض العلماء: إن