(٥٥) باب من آداب السفر
[١٣٩١] عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا سَافَرتُم فِي الخِصبِ، فَأَعطُوا الإِبِلَ حَظَّهَا مِن الأَرضِ، وَإِذَا سَافَرتُم فِي السَّنَةِ، فَأَسرِعُوا عَلَيهَا السَّيرَ، وَإِذَا عَرَّستُم بِاللَّيلِ، فَاجتَنِبُوا الطَّرِيقَ فَإِنَّهَا مَأوَى الهَوَامِّ بِاللَّيلِ.
وفي رواية: فإذا سافرتم في السنة فبادروا بها نقيها.
رواه أحمد (٢/ ٣٣٧)، ومسلم (١٩٢٦)، وأبو داود (٢٥٦٩)، والترمذي (٢٨٥٨).
ــ
(٥٥) ومن باب: آداب السَّفر
قوله: (إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض)؛ أي: ارفقوا بها في الرَّعي حتى تأخذ منه ما يمسك قواها، ويرد شهوتها، ولا تعجّلوها فتمنعوها المرعى مع وجوده، فيجتمع عليها ضعف القوى مع ألم كسر شهوتها.
وقوله: (وإذا سافرتم في السَّنة فأسرعوا عليها السير)؛ السَّنة: الجدب، ضد الخصب. وإنما أمر بالإسراع بها في الجدب لتقرب مدة سفرها، فتبقى قوتها الأولى، فإنه إن رفق بها طال سفرها، فهزلت وضعفت؛ إذ لا تجد مرعى تتقوَّى به. وإلى هذا أشار ﷺ بقوله: (بادروا بها نقيها)؛ والنقي: مخ العظام، وهو بكسر النون.
و(التعريس): النزول من آخر الليل.
وهذه الأوامر من باب الإرشاد إلى المصالح والندب إليها.