فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَم إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الوِلَادَةُ.
رواه البخاريُّ (٢٦٤٦ و ٥٠٩٩)، ومسلم (١٤٤٤) (١)، وأبو داود (٢٠٥٥)، والترمذي (١١٤٧)، والنسائي (٩٩١٦)، وابن ماجه (١٩٣٧).
[١٥٠٦] وعَن عَائِشَةَ أَنَّ عَمَّهَا مِن الرَّضَاعَةِ يُسَمَّى أَفلَحَ استَأذَنَ عَلَيهَا فَحَجَبَتهُ، فَأَخبَرَت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهَا: لَا تَحتَجِبِي مِنهُ فَإِنَّهُ يَحرُمُ مِن الرَّضَاعَةِ مَا يَحرُمُ مِن النَّسَبِ.
رواه مسلم (١٤٤٥) (٩).
* * *
ــ
الرضاعة. وقال ابن حازم: هما واحد. قال القاضي أبو الفضل: والأشبه قول أبي الحسن.
قلت: وتتميم ما قاله: أنهما عمَّان، وأن سؤالها للنبي ﷺ كان مرتين في زمانين، وتكرر منها ذلك. إمَّا لأنها نسيت القضية (١) الأولى، فاستجدَّت سؤالًا آخر، وإمَّا لأنَّها جوزت تَبَدُّل الحكم. فسألت مرة أخرى، والله تعالى أعلم.
و(قوله ﷺ: إن الرَّضاعة تحرّم ما تحرِّم الولادة) وفي الأخرى: (يحرم من الرَّضاعة ما يحرم من النسب) دليل على جواز نقلهم بالمعنى، إن كانت القضية واحدة. ويحتمل أن يكون تكرر ذلك المعنى منه باللفظين المختلفين.
وقد صرَّح الرواة عن عائشة برفع هذه الألفاظ للنبي ﷺ فهي مسندة، مرفوعة، ولا يضرَّها وقف مَن وقفها على عائشة، كما جاء في الرواية الأخرى.
ويفيد هذا الحديث: أن ينشرُ الحرمةَ بين الرضيع والمرضعة، وزوجها صاحب اللَّبن، أو سيدها، فإذا أرضعت المرأةُ صبيًّا حُرِّمت عليه؛ لأنها أمه، وأمُّها؛