(٢٤) باب إنما الرَّضاعة من المَجَاعة
[١٥١٩] عَن مَسرُوقٍ قَالَ: قَالَت عَائِشَةُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَعِندِي رَجُلٌ قَاعِدٌ فَاشتَدَّ ذَلِكَ عَلَيهِ، وَرَأَيتُ الغَضَبَ فِي وَجهِهِ قَالَت: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَخِي مِن الرَّضَاعَةِ، قَالَت: فَقَالَ: انظُرنَ إِخوَانَكُنَّ مِن الرَّضَاعَةِ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ عن المَجَاعَةِ.
وفي رواية من بدل عن.
رواه البخاري (٥١٠٢)، ومسلم (١٤٥٥)، وأبو داود (٢٠٥٨)، والنسائي (٦/ ١٠٢).
* * *
ــ
(٢٤) ومن باب: إنما الرَّضاعة من المَجَاعة (١)
(غضب النبي ﷺ لما رأى في بيته من لا يعرفه): هو تأديب منه لها. وقد كان ﷺ أخذ على النساء: ألا يوطئن فرشهن أحدًا يكرهه الزوج. ولذلك بادرت بالعذر، فقالت: (إنه أخي من الرَّضاعة).
و(قوله: انظرن إخوانكن من الرَّضاعة) يعني: تحققن صحة (٢) الرَّضاعة، ووقتها؛ فإنها إنما تنشر الحرمة إذا وقعت على شرطها، وفي وقتها، كما ذكرناه آنفًا.
و(قوله: إنما الرَّضاعة عن المَجاعة) إنما: للحصر، فكأنه قال: لا رضاعة معتبرة إلا المُغنِية عن المَجَاعة، أو المطعمة من المَجَاعة، كما قال