امرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقتُلُهُ فَتَقتُلُونَهُ؟ أَم كَيفَ يَفعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَد نَزَلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ، فَاذهَب فَأتِ بِهَا. قَالَ سَهلٌ: فَتَلَاعَنَا (في رواية: في المسجد) وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيمِرٌ: كَذَبتُ عَلَيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِن أَمسَكتُهَا فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبلَ أَن يَأمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
ــ
و(قوله: قد أُنزل فيك وفي صاحبتك) يدل: على أنه ﷺ عرف أنه صاحب المسألة: فإمَّا بقرائن الأحوال، وإمَّا بالوحي.
و(قوله: فتلاعنا في المسجد) فيه بيان: أن سنَّة اللعان كونه في المسجد (١)، ولم يختلف في ذلك إلا ما روي عن عبد الملك: أنَّه يكون في المسجد أو عند الإمام، وفيه: أنه يكون بحضرة الإمام. والقياس والإجماع على أنه لا يكون إلا بسلطان.
و(قوله: كذبت عليها إن أمسكتُها. فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ هذا حجة للشافعي على جواز إيقاع الطلاق الثلاث في كلمة واحدة. ووجه احتجاجه: أنه ﷺ أقرَّه على ذلك. وقد انفصل أصحابنا عن ذلك بأن قالوا: إنَّه إنما أقرَّه؛ لأن الطلاق لم يقع؛ إذ لم يصادف محلًا؛ فإنها قد بانت منه بفراغهما من اللَّعان؛ بدليل قوله في الحديث الآخر: (لا سبيل لك عليها) (٢). وقد تقدَّم القول في هذه المسألة.
و(قوله ﷺ للذي سمعه يطلق ثلاثًا في كلمة واحدة: (أَيُلعَب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟ ! ) (٣) إنكارُ محقَّقٌ.