[١٥٧٣] وعَنها قَالَت: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ خُيِّرَت عَلَى زَوجِهَا حِينَ عَتَقَت، وَأُهدِيَ لَهَا لَحمٌ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالبُرمَةُ عَلَى النَّارِ، فَدَعَا بِطَعَامٍ، فَأُتِيَ بِخُبزٍ وَأُدُمٍ مِن أُدُمِ البَيتِ، فَقَالَ: أَلَم أَرَ عَلَى النَّارِ بُرمَةً فِيهَا لَحمٌ؟ فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَلِكَ لَحمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَكَرِهنَا أَن نُطعِمَكَ مِنهُ فَقَالَ: هُوَ عَلَيهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ مِنهَا لَنَا هَدِيَّةٌ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهَا: إِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَن أَعتَقَ.
رواه البخاريُّ (٥٠٩٧)، ومسلم (١٥٠٤) (١٤)، والنسائي (٦/ ١٦٢).
* * *
ــ
تُصدِّق على مولاتي بشاة من الصدقة) (١). وقال بعضهم: (قالت عائشة: بعث النبي ﷺ إلى بريرة بشاة من الصدقة).
قلت: وهذان اللفظان أنصُّ ما في الباب، فليعتمد عليهما. وقد استوفينا في كتاب الزكاة ما بقي في هذا الحديث، مِمَّا يحتاج إلى التنبيه عليه. وفيه أبواب من الفقه لا تخفى.
* * *