[١٦٣١] وعَن نَافِعٍ: أَنَّ ابنَ عُمَرَ كَانَ يُكرِي مَزَارِعَهُ عَلَى عَهدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَفِي إِمَارَةِ أَبِي بَكرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثمَانَ، وَصَدرًا مِن خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، حَتَّى بَلَغَهُ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ: أَنَّ رَافِعَ بنَ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ فِيهَا بِنَهيٍ عَن النَّبِيِّ ﷺ، فَدَخَلَ عَلَيهِ وَأَنَا مَعَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنهَى عَن كِرَاءِ المَزَارِعِ، فَتَرَكَهَا ابنُ عُمَرَ بَعدُ، وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنهَا بَعدُ قَالَ: زَعَمَ ابنُ خَدِيجٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنهَا.
قال مُجَاهِدٍ قَالَ ابنُ عُمَرَ: لَقَد مَنَعَنَا رَافِعٌ نَفعَ أَرضِنَا.
رواه أحمد (٤/ ١٤٠)، والبخاري (٢٣٤٣)، ومسلم (١٥٤٧) (١٠٨ و ١٠٩)، والنسائي (٧/ ٤٥)، وابن ماجه (٢٤٥٣).
[١٦٣٢] وعَن رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُحَاقِلُ الأَرضَ عَلَى عَهدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنُكرِيهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالطَّعَامِ المُسَمَّى، فَجَاءَنَا ذَاتَ يَومٍ رَجُلٌ مَن عُمُومَتِي فَقَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَن أَمرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا،
ــ
(القِصري) - بكسر القاف والراء، وسكون الضاد -: هو الرواية الصحيحة؛ وهو ما يبقى من الحبوب في سنبله بعد الدَّرس. وهي لغة شامية. قاله ابن دريد. وقد قيده بعضهم بفتح القاف مقصورًا، وبعضهم بضمها مقصورًا.
و(قول ابن عمر: (كنا نكري الأرض على عهد رسول الله ﷺ وإمارة أبي بكر، وعمر، وعثمان، وصدرًا من خلافة معاوية) يدل على أن ذلك كان أمرًا معمولًا به، مشهورًا. وهو محمول على أنهم كانوا يكرونها بشيء معلوم، مضمون. وأمَّا بالجزء مما يخرج منها فلا، لما تقدَّم، ثم إن ابن عمر ترك ذلك لما بلغه حديث رافع (١) ترك ورع وتقية، لا أنه جزم بالتحريم. ويظهر من قوله التوقف