[١٦٧٥] وعَن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ: أَنَّ سَمُرَةَ بَاعَ خَمرًا، فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ، أَلَم يَعلَم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ، حُرِّمَت عَلَيهِم الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا.
رواه أحمد (١/ ٢٤٢)، والبخاريُّ (٢٢٢٣)، ومسلم (١٥٨٢)، وأبو داود (٣٤٨٨).
* * *
ــ
إذا أذبته. والجميل: الشحم المذاب. قال أبو عبيد: يقال: جملت، وأجملت، واجتملت.
و(قوله: أنَّه بلغ عمر: أن سمرة باع خمرًا) اختلف في كيفية بيع سمرة ﵁ الخمر على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه أخذها من أهل الكتاب عن قيمة الجزية فباعها منهم، ظنًّا منه: أن ذلك جائز.
والثاني: أن يكون باع العصير ممن يتخذه خمرًا، والعصير يُسمَّى خمرًا؛ كما قد سمي العنب به في قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعصِرُ خَمرًا﴾ وُسمي بذلك لأنه يؤول إلى الخمر.
والثالث: أن يكون خلل الخمر وباعها خلاًّ. ولعل عمر كان يعتقد: أن ذلك لا يحلِّلها، كما قد ذهب إليه جماعة من أهل العلم على ما يأتي.
قلت: وفي هذين الوجهين بُعدٌ. والأشبه: الأول.
* * *