(٢٨) باب من قال: إن البُرَّ والشعير صنف واحد
[١٦٨٣] عَن مَعمَرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ: أَنَّهُ أَرسَلَ غُلَامَهُ بِصَاعِ قَمحٍ فَقَالَ: بِعهُ ثُمَّ اشتَرِ بِهِ شَعِيرًا، فَذَهَبَ الغُلَامُ فَأَخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةَ بَعضِ صَاعٍ، فَلَمَّا جَاءَ مَعمَرًا أَخبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ مَعمَرٌ: لِمَ فَعَلتَ ذَلِكَ؟ انطَلِق فَرُدَّهُ وَلَا تَأخُذَنَّ إِلَّا مِثلًا بِمِثلٍ، فَإِنِّي كُنتُ أَسمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثلًا بِمِثلٍ. وَكَانَ طَعَامُنَا يَومَئِذٍ الشَّعِيرَ، وقِيلَ: فَإِنَّهُ لَيسَ بِمِثلِهِ. قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَن يُضَارِعَ.
رواه أحمد (٦/ ٤٠٠ - ٤٠١)، ومسلم (١٥٩٢).
* * *
ــ
هو الصَّواب. وقد وجد ذلك اللفظ في أصول بعض أصحاب أبي علي الغساني مُصلَحًا (باثني عشر دينارا). وله وجه صحيح.
قلت: وقد رويته كذلك من طريق شيخنا أبي ذر بن مسعود الخشني عن أبي محمد عبد الحق (١)، صاحب كتاب الأحكام في ذلك الكتاب.
(٢٨) ومن باب: من قال: إن البُرَّ والشعير صنف واحد، وفسخ صفقه الرِّبا
قد تقدَّم ذكر الخلاف في عدَّ البُرِّ والشعير صنفًا واحدًا بما يغني عن إعادته، لكنا نبين في هذا الحديث: أن حديث معمر لا حجة فيه لأصحابنا، وإن كانوا قد