عَينُ الرِّبَا، لَا تَفعَل، وَلَكِن إِذَا أَرَدتَ أَن تَشتَرِيَ التَّمرَ فَبِعهُ بِبَيعٍ آخَرَ، ثُمَّ اشتَرِ بِهِ.
رواه أحمد (٣/ ٦٢)، والبخاريُّ (٢٣١٢)، ومسلم (١٥٩٤)، والنسائي (٧/ ٢٧٢ - ٢٧٣).
[١٦٨٥] وعنه قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَمرٍ فَقَالَ: مَا هَذَا التَّمرُ مِن تَمرِنَا. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِعنَا تَمرَنَا صَاعَينِ بِصَاعٍ مِن هَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَذَا الرِّبَا فَرُدُّوهُ، ثُمَّ بِيعُوا تَمرَنَا وَاشتَرُوا لَنَا مِن هَذَا.
رواه مسلم (١٥٩٤) (٩٧).
ــ
ساكنة الهاء. وقد قيلت أيضا: بمد الهمزة. وقد قيلت أيضًا: (أووه).
و(قوله: عين الربا) أي: هو الربا المحرم نفسه، لا ما يشبهه.
و(قوله: لا تفعل) وفي الرواية الأخرى: (فردُّوه) يدل على: وجوب فسخ صفقة الربا، وأنها لا تصح بوجه. وهو حجة للجمهور على أبي حنيفة حيث يقول: إن بيع الربا جائز بأصله، من حيث إنه بيع ممنوع بوصفه من حيث هو ربا، فيسقط الرِّبا، ويصحَّ البيع. ولو كان على ما ذكر لما فسخ النبي ﷺ هذه الصفقة، ولأمره برد الزيادة على الصَّاع، ولصحَّح الصفقة في مقابلة الصَّاع.
و(قوله: ولكن إذا أردت أن تشتري التمر فبعه ببيع آخر، ثم اشتر به) وفي الرواية الأخرى: (بيعوا تمرنا، واشتروا لنا من هذا) قد يحتج بإطلاقه من لم يقل بسدِّ الذرائع. وهو الشافعي، وأبو حنيفة، وكافتهم، فأجازوا شراء (البرني) مثلًا ممن باع منه (الجمع). ومنعه مالك ﵀ على أصله في سدِّ الذرائع. فإن هذه الصورة تؤدي إلى بيع التمر بالتمر متفاضلًا، ويكون الثمن لغوا. ولا حجة