رواه البخاري (٦٦٤٦)، ومسلم (١٦٤٦) (٣ و ٤)، وأبو داود (٣٢٤٩)، والترمذي (١٥٣٤)، والنسائي (٧/ ٥).
* * *
(٥) باب النهي عن الحلف بالطواغي، ومن حلف باللات فليقل: لا إله إلا الله
[١٧٤٨] عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَحلِفُوا بِالطَّوَاغِي وَلَا بِآبَائِكُم.
رواه مسلم (١٦٤٨)، والنسائي (٧/ ٧)، وابن ماجه (٢٠٩٥).
ــ
(٥) ومن باب: النهي عن الحلف بالطواغي
الطواغي: جمع طاغية، كالروابي: جمع رابية. والدوالي: جمع دالية. وهي مأخوذة من الطغيان، وهو: الزيادة على الحد. ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى المَاءُ حَمَلنَاكُم فِي الجَارِيَةِ﴾؛ أي: زاد. وقد تقدَّم أن الطواغي، والطواغيت: كل معبود سوى الله تعالى في كتاب الإيمان. وقد تقرر أن اليمين بذلك محرم، ومع ذلك فلا كفارة فيه عند الجمهور لأجل الحلف بها، ولا لأجل الحنث فيها.
أمَّا الأول؛ فلأن النبي ﷺ قد قال: (من قال: واللات والعزى (١) فليقل: لا إله إلا الله) ولم يذكر كفَّارة. ولو كانت لوجب تبيينها لتعيُّن الحاجة لذلك.
وأمَّا الثاني: فليست بيمين منعقدة، ولا مشروعة فيلزم بالحنث فيها الكفارة (٢). وقد شذَّ بعض الأئمة (٣) وتناقَضَ، فيما إذا قال: أشرك بالله، أو اكفر بالله، أو هو يهودي، أو