فِيهِ بِغُرَّةٍ: عَبدٍ أَو أَمَةٍ، قال: فَقَالَ عُمَرُ: ائتِنِي بِمَن يَشهَدُ مَعَكَ، قَالَ: فَشَهِدَ له مُحَمَّدُ بنُ مَسلمَةَ.
رواه أحمد (٤/ ٢٤٤)، والبخاريُّ (٦٩٠٥)، ومسلم (١٦٨٣)، وابن ماجه (٢٦٤٠).
* * *
ــ
وقت الولادة. وكل ما زلق من اليد فقد ملَص يملَص. ومنه حديث الدَّجال: وأملصت به أمُّه (١). قال أبو العبَّاس: يقال: أملصت به. وأزلقت به. وأسهلت به، وخطأت به.
قلت: وإملاص فيما حكاه الهروي عن عمر هو المصدر؛ لأنَّه ذكر بعده الجنين، وهو مفعوله. وفيما ذكره مسلم (٢): (ملاص) ويعني به: الجنين نفسه، فلا يتعدَّى هنا؛ لأنه نقل من المصدر المؤكد، فسمِّي به. فإن أصله: ملص يملص ملاصًا؛ كـ (لزم، يلزم، لزامًا).
وفيه من الفقه: الاستشارة في الوقائع الشرعية، وقبول أخبار الآحاد، والاستظهار بالعدد في أخبار العدول. وليس ذلك عن شك في العدالة، وإنَّما هو استزادة يقين، وطمأنينة نفس. ولا حجَّة فيه لمن يشترط العدد في قبول أخبار الآحاد؛ لأنَّ عمر ﵁ قد قبل خبر الضَّحَّاك وغيره من غير استظهار. والله تعالى أعلم (٣).
* * *